واجهت علامة التجميل الأمريكية "تارت" انتقادات حادة بعد استضافتها 50 مؤثرة في رحلة فاخرة مدفوعة التكاليف بالكامل إلى دبي، ووصفها منتقدون بأنها "منفصلة عن الواقع" في ظل الأزمة الاقتصادية، لترد الشركة بفيديو ساخر حقق ملايين المشاهدات.
واندلعت الانتقادات بعد أن نشرت مستخدمة تيك توك لينزي بورو (@lblikes) مقطع فيديو وصفت فيه الفعالية بأنها "منفصلة عن الواقع" في ظل الأزمة الاقتصادية، قائلة: "في ظل هذا الاقتصاد وكل ما يحدث، هذا أمر لا يمكن التعاطف معه إطلاقاً". وحصد الفيديو عشرات الآلاف من المشاهدات، وتساءل معلقون عن التكلفة الإجمالية للحدث، وكتب أحدهم: "بالكاد أستطيع تحمل ثمن البيض فلا تهمني منتجاتهم الجديدة".
ولم تكن هذه أول رحلة فاخرة للعلامة، إذ سبق أن نظمت فعاليات تحت وسم #trippinwithtarte شملت رحلات صحفية إلى كوستاريكا وهاواي. لكن توقيت رحلة دبي، التي تزامنت مع موجة غلاء وتسريحات واسعة في الولايات المتحدة، جعلها هدفاً سهلاً للانتقادات. وقالت مؤسِّسة العلامة ورئيستها التنفيذية مورين كيلي في رد عبر البريد الإلكتروني لمجلة "فوغ": "هذه ليست رحلتنا الأولى، لكن يمكنني بالطبع أن أفهم رد الفعل الغريزي عند رؤية هذا الكم من المحتوى دفعة واحدة".
وبدلاً من الاعتذار التقليدي، اختارت "تارت" الرد بروح ساخرة، إذ نشرت مقطع فيديو على تيك توك يظهر شخصاً بزي تميمة على شكل منتجها الشهير "شيب تيب" وهو يتجول في مكتب فارغ حاملاً مشروباً مثلجاً، مع تعليق: "عندما تحضر للعمل لكن فريق التسويق أنفق كل أموالنا على رحلة العلامة". وحقق الفيديو أكثر من 2.7 مليون مشاهدة وأكثر من 5 آلاف تعليق، كتب أحدهم: "هذا الإعلان يجعلني أرغب بشراء تارت أكثر من أي رحلة مؤثرين"، فيما أثنى آخرون على طريقة تعامل العلامة مع "الدراما التي يحاول الإنترنت إثارتها حول تسويقها".
وتعكس الواقعة الجدل المتصاعد حول اقتصاد المؤثرين وحدود البذخ التسويقي في زمن الأزمات المعيشية، وحول دبي كوجهة مفضلة للفعاليات الفاخرة التي تثير حساسية الجمهور الغربي.
وتُعد "تارت" المملوكة لمجموعة "كوزيه" اليابانية من العلامات الشهيرة باستراتيجية الرحلات الفاخرة للمؤثرين تحت وسم #trippinwithtarte، ما جعل ردها الساخر على الأزمة هذه المرة درساً يُدرس في كيفية تحويل الغضب الرقمي إلى تفاعل إيجابي مع العلامة.