ألقت شرطة دبي القبض على الفنان المصري عصام صاصا بناء على طلب من السلطات المصرية، بعد إدانته في مصر بتهم بينها تعاطي المخدرات والقتل الخطأ في حادث سير. وجاء التوقيف تنفيذًا لقرار النيابة العامة المصرية بضبطه وإحضاره، إذ كان مدرجًا على قوائم الترقب والوصول، ومن المقرر ترحيله إلى القاهرة للمحاكمة.

وتعود وقائع القضية إلى مايو 2024، عندما وجهت السلطات المصرية اتهامات لصاصا بدهس شاب على الطريق الدائري بمحافظة الجيزة مما تسبب في وفاته. ولاحقًا، أخلت النيابة العامة سبيله بكفالة عقب التصالح مع أسرة المتوفى، مع عرضه على الطب الشرعي لبيان ما إذا كان متعاطيًا للمواد المخدرة أو الكحوليات أثناء قيادته السيارة. ثم أحالت جهات التحقيق مغني المهرجانات إلى المحاكمة بتهمة القتل الخطأ والقيادة تحت تأثير المخدر.

وقبل توقيفه بساعات، صوّر صاصا مقطعًا على إنستغرام قال فيه إنه قد يُقبض عليه فور وصوله إلى مصر، معلقًا: «الآن سوف أصل إلى بلدي وربما يكون هذا آخر فيديو لي... من الممكن أن يتم القبض عليّ في المطار وأنا أرغب بشرح ما يحصل لي للناس». وأضاف أنه كان عائدًا من العمل حين صدم الشاب في أقصى يسار الطريق، على عكس ما أُشيع عن صدمه على الجانب الأيمن، مؤكدًا رضاه بقضاء الله وثقته في القضاء المصري.

وبعد ترحيله من دبي، تسلّم ضباط مطار القاهرة الدولي صاصا وسط حراسة أمنية، ليُرحّل إلى قسم شرطة الطالبية تمهيدًا لحضور جلسات محاكمته أمام محكمة جنايات الجيزة. وفي 11 أغسطس 2024، حضر ثاني جلسات محاكمته بعد ضبطه في مطار دبي وترحيله، حيث قدّم دفاعه مرافعته مطالبًا ببراءته، قبل أن تقضي المحكمة بحبسه 6 أشهر مع الشغل والنفاذ في تهمة تعاطي المخدرات، مع انقضاء الدعوى بالتصالح في واقعة القتل الخطأ.

وأثارت القضية جدلًا واسعًا في مصر حول ظاهرة مطربي المهرجانات ومسؤولياتهم القانونية، كما سلطت الضوء على التعاون القضائي بين مصر والإمارات في ملاحقة المطلوبين. ولم يصدر عن شرطة دبي أي تعليق رسمي بشأن عملية التوقيف.

وكانت جهات التحقيق قد وضعت صاصا على قوائم الترقب والوصول لضبطه فور عودته إلى مصر، بعدما غادر إلى دبي عقب إخلاء سبيله بكفالة. وفي 12 يونيو، نُظرت أولى جلسات محاكمته غيابيًا، حيث تنازل أهل الضحية عن الشق المدني وقرروا التصالح مع المتهم، وبذلك سقطت تهمة القتل الخطأ، وبقيت تهمتا القيادة تحت تأثير المخدر وحيازة مواد مخدرة بقصد التعاطي. وبعد ضبطه في مطار دبي وترحيله، حضر صاصا ثاني جلساته في 11 أغسطس، حيث دفع محاموه بعدم جواز الاعتماد على تقرير المعمل الكيميائي لإثبات التعاطي، لعدم الجزم بوجود القصد الجنائي واحتمال تناوله أدوية علاجية. غير أن المحكمة قضت بحبسه 6 أشهر مع الشغل والنفاذ، ليُتاح أمامه لاحقًا فرصة الطعن على الحكم. وأثارت القضية جدلًا واسعًا حول ظاهرة مطربي المهرجانات ومسؤولياتهم القانونية أمام الجمهور.