في واحدة من أكثر قصص الانفصال إثارة للجدل في العالم العربي خلال السنوات الأخيرة، أعلنت الشيخة مهرة (الشيخة مهرة) بنت محمد بن راشد آل مكتوم انفصالها عن زوجها الشيخ مانع بن محمد بن راشد آل مكتوم (الشيخ مانع بن محمد بن راشد آل مكتوم) في يوليو 2024، وذلك عبر منشور على حسابها في إنستغرام استخدمت فيه صيغة الطلاق الإسلامي بالثلاث. وقد اتهمت الشيخة مهرة زوجها في المنشور بالانشغال برفقة أخريات، في اتهام مباشر نادر الصدور عن شخصية من العائلة الحاكمة.

وتصدر المنشور الترند العالمي خلال ساعات من نشره، إذ تناقلته وسائل الإعلام الدولية ومنصات التواصل الاجتماعي على نطاق واسع، ليصبح حديث الساعة في العالم العربي وخارجه. ورأى كثيرون في استخدام الشيخة مهرة لصيغة الطلاق الثلاث علناً خطوة جريئة وغير مسبوقة، تعكس شخصية قوية ترفض الصمت عن ما تعتبره إساءة في حقها.

وقبل أن يهدأ الجدل، قامت الشيخة مهرة بحذف المنشور لاحقاً، في خطوة زادت من غموض الملف وفتحت الباب أمام التكهنات حول ما جرى خلف الكواليس. إلا أن الحذف لم يمنع القصة من التحول إلى واحدة من أشهر قصص الانفصال العلني في المنطقة، إذ ظلت صور المنشور متداولة على نطاق واسع.

وتحظى الشيخة مهرة بشعبية كبيرة على منصات التواصل الاجتماعي، إذ يتابعها مئات الآلاف من المعجبين الذين يحرصون على متابعة إطلالاتها ونشاطاتها الخيرية ومشاريعها التجارية. وقد عُرفت بأسلوبها الجريء في التعبير عن آرائها، وهو ما جعل إعلان طلاقها بهذه الطريقة متسقاً مع شخصيتها العامة.

ويمثل استخدام منصة إنستغرام للإعلان عن الطلاق ظاهرة جديدة في تعامل الشخصيات العامة مع حياتها الخاصة، إذ أصبحت المنصة ساحة للإعلانات الشخصية التي كانت في السابق حكراً على البيانات الرسمية. ويرى مختصون في الإعلام أن هذه الظاهرة تعكس تحولاً عميقاً في العلاقة بين المشاهير وجمهورهم.

أما صيغة الطلاق الثلاث التي استخدمتها الشيخة مهرة، فهي من الصيغ الشرعية المعروفة في الفقه الإسلامي، وتترتب عليها أحكام فقهية محددة. وقد أثار استخدامها علناً نقاشاً فقهياً واجتماعياً حول مدى ملاءمة إعلان مثل هذه الأمور الشرعية عبر منصات التواصل الاجتماعي.

ولا تزال الشيخة مهرة تحظى بمتابعة جماهيرية واسعة، إذ يتفاعل معها مئات الآلاف في كل ظهور. ويرى مراقبون أن قدرتها على تحويل الأزمات الشخصية إلى محطات قوة تميزها عن كثير من الشخصيات العامة، وتجعل منها نموذجاً للمرأة القادرة على تجاوز الصعاب.

ويرى مراقبون أن قصة طلاق الشيخة مهرة من الشيخ مانع بن محمد بن راشد آل مكتوم تجاوزت كونها خبراً اجتماعياً لتصبح ظاهرة ثقافية، إذ أثارت نقاشاً واسعاً حول حقوق المرأة في التعبير عن مظالمها الزوجية علناً، وحول حدود الخصوصية لدى الشخصيات العامة. وبعد الانفصال، واصلت الشيخة مهرة بناء مسيرتها كسيدة أعمال، لتثبت أن نهاية الزواج كانت بالنسبة لها بداية فصل جديد وليست نهاية الطريق.