وضعت قناة برافو (برافو) الأمريكية برنامج تلفزيون الواقع The Real Housewives of Dubai في حالة توقف مؤقت في نوفمبر 2024، وذلك بعد موسمين فقط من انطلاقه، دون أن تعلن القناة عن أي خطط لإنتاج موسم ثالث. وجاء القرار ليثير خيبة أمل لدى جمهور البرنامج، الذي كان يأمل في استمرار السلسلة التي مثلت أول نسخة دولية من الامتياز الشهير تُصور في الشرق الأوسط.

وكان البرنامج قد انطلق عام 2022 بضجة إعلامية كبيرة، إذ قدم للجمهور الأمريكي والعالمي نافذة على حياة نخبة من النساء في دبي، بمشاركة نجمات مثل شانيل أيان (شانيل أيان) وسارة المدني (سارة المدني) وكارولين ستانبري. وحقق الموسم الأول نسب مشاهدة لافتة، مستفيداً من فضول الجمهور الغربي تجاه الحياة في المدينة العربية الأكثر شهرة عالمياً.

إلا أن الموسم الثاني شهد تراجعاً في نسب المشاهدة، وسط انتقادات طالت مستوى الدراما وتكرار الصيغ المعتادة من السلسلة الأمريكية دون تقديم إضافة حقيقية تعكس خصوصية دبي. ورأى نقاد أن البرنامج وقع في فخ تقديم صورة نمطية سطحية عن المدينة، دون الغوص في تعقيدات الحياة الحقيقية فيها.

ويأتي قرار التجميد في سياق مراجعة شاملة تجريها قناة برافو (برافو) لامتياز ربات البيوت الحقيقيات، الذي شهد في السنوات الأخيرة إيقاف عدة نسخ وإعادة هيكلة أخرى. وتشير التقديرات إلى أن القناة تبحث عن صيغ جديدة أكثر جاذبية للجمهور، في ظل المنافسة الشرسة من منصات البث الرقمي.

ويُعد امتياز ربات البيوت الحقيقيات من أنجح امتيازات تلفزيون الواقع في التاريخ، إذ انطلق عام 2006 وحقق نجاحاً عالمياً بنسخ متعددة في مدن أمريكية وعالمية. وكانت نسخة دبي أول توسع للامتياز خارج الولايات المتحدة، في رهان على جاذبية المدينة العربية عالمياً.

أما نجمات البرنامج، وعلى رأسهن شانيل أيان وسارة المدني، فقد استفدن من الظهور التلفزيوني في تعزيز حضورهن الإعلامي ومشاريعهن التجارية. ويرى مراقبون أن التوقف قد يكون فرصة لهن لإعادة اختراع أنفسهن بعيداً عن قالب ربات البيوت.

ويبقى الباب مفتوحاً أمام عودة البرنامج بصيغة جديدة، إذ لم تعلن برافو إلغاءه رسمياً بل اكتفت بتجميده. ويرى مراقبون أن نجاح أي عودة مرتقبة سيعتمد على القدرة على تقديم محتوى متجدد يتجاوز الصيغ المستهلكة.

وتمثل تجربة النسخة الدبيبية درساً لصناع التلفزيون حول تحديات تصدير الصيغ الغربية إلى ثقافات مختلفة. ويرى إعلاميون أن النجاح في هذا المجال يتطلب فهماً عميقاً للخصوصية الثقافية وليس مجرد استنساخ للقوالب الجاهزة.

ويمثل توقف البرنامج نهاية أحد أبرز مشاريع تلفزيون الواقع المرتبطة بدبي على الشاشات الأمريكية، بعد أن كان يُنظر إليه كفرصة لتقديم صورة مختلفة عن المدينة للجمهور الغربي. وبالنسبة لنجمات البرنامج مثل شانيل أيان (شانيل أيان) وسارة المدني (سارة المدني)، فإن التوقف يفتح الباب أمام مشاريع جديدة، فيما يبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كان التجميد مؤقتاً فعلاً أم أنه إعلان وفاة مؤجل للسلسلة.