وجهت محكمة لبنانية تهمة القتل العمد إلى فادي الهاشم (Fadi Al Hashem)، زوج النجمة اللبنانية نانسي عجرم (Nancy Ajram)، على خلفية إطلاقه ست عشرة رصاصة على مقتحم فيلتهما في بيروت عام 2020، في قضية لا تزال تلقي بظلالها على واحدة من أشهر العائلات الفنية في العالم العربي بعد سنوات من وقوعها. وقد أعاد توجيه التهمة رسمياً القضية إلى واجهة الاهتمام الإعلامي والقانوني.
وبحسب تفاصيل الواقعة، فإن رجلاً اقتحم فيلا العائلة في بيروت ليلاً، ليواجهه الهاشم بمسدسه ويطلق عليه ست عشرة رصاصة أردته قتيلاً على الفور. ومنذ اللحظة الأولى، انقسمت الروايات حول ما جرى داخل الفيلا تلك الليلة، بين رواية الدفاع عن النفس التي تبناها فريق الهاشم القانوني، ورواية عائلة القتيل التي شككت في تفاصيل الحادثة.
وتطالب عائلة القتيل محمد الموسى بتحقيق أعمق في ملابسات الحادثة، مدعية أن الموسى كان يعمل لدى العائلة وأن ما جرى لم يكن اقتحاماً بالمعنى الجنائي المتعارف عليه. وقد أثارت هذه الادعاءات تساؤلات حول طبيعة العلاقة التي كانت تربط القتيل بالعائلة، وحول الدوافع الحقيقية وراء وجوده في الفيلا ليلة الحادثة.
وقد قسمت القضية الرأي العام العربي بين فريقين متصارعين، فبينما يدافع أنصار الهاشم عن حقه المشروع في الدفاع عن نفسه وعائلته ضد مقتحم مسلح، يرى المنتقدون أن إطلاق ست عشرة رصاصة يتجاوز بكثير حدود الدفاع المشروع عن النفس ويصل إلى حد الإفراط في استخدام القوة. وتحولت القضية إلى مادة للسجال اليومي على منصات التواصل الاجتماعي، حيث يتبادل الطرفان الحجج والاتهامات.
وأثارت القضية منذ وقوعها نقاشاً قانونياً واسعاً في لبنان والعالم العربي حول مفهوم الدفاع المشروع عن النفس وحدوده. ويرى فقهاء القانون أن حق الدفاع عن النفس والمال حق أصيل، لكنه يبقى مقيداً بشرطي التناسب والضرورة، وهو ما يجعل عدد الرصاصات المطلقة محل تمحيص قضائي دقيق.
وتُعد قضية الهاشم واحدة من أشهر القضايا التي طالت أزواج نجمات عربيات، إذ اعتاد الرأي العام أن يتابع حياة المشاهير الفنية لا القضائية. ويرى إعلاميون أن طول أمد التقاضي في القضية يعكس تعقيد الملف وتشعب أبعاده، وأن الحكم النهائي سيكون له أثر كبير على صورة العائلة الفنية.
ويواصل فريق الدفاع عن الهاشم تأكيده على أن موكله تصرف بدافع حماية أسرته من خطر داهم، مقدماً أدلة وشهادات تدعم روايته للأحداث. في المقابل، يتمسك فريق الادعاء بضرورة محاسبة أي تجاوز لحدود الدفاع المشروع، مؤكداً أن العدالة يجب أن تأخذ مجراها كاملاً.
وظلت نانسي عجرم (Nancy Ajram) نفسها بعيدة نسبياً عن التصريحات المباشرة حول القضية، مكتفية بدعم زوجها عبر محاميها وفريقها القانوني. ويرى مراقبون أن توجيه تهمة القتل العمد رسمياً يفتح الباب أمام محاكمة قد تطول فصولها، وأن نتيجتها ستكون حاسمة ليس فقط لمصير Fadi Al Hashem الشخصي، بل أيضاً لصورة واحدة من أكثر العائلات الفنية احتراماً في العالم العربي.