وجدت النجمة البريطانية كايتي برايس (Katie Price) نفسها مجدداً في مرمى الانتقادات بعد نشرها مقاطع فيديو من داخل دبي تروج فيها لمنتجات CBD التابعة لعلامة سوبريم (Supreme CBD)، في خطوة وصفها متابعون بأنها لعب بالنار، نظراً لأن بيع منتجات القنب ومشتقاتها والترويج لها محظور تماماً في دولة الإمارات. وقد أثار ظهور برايس وهي تروج لهذه المنتجات من داخل الأراضي الإماراتية موجة غضب واسعة بين جمهورها، الذين حذروها من العواقب القانونية الوخيمة لمثل هذا التصرف.

وتطبق دولة الإمارات سياسة عدم التسامح المطلق مع كل ما يتعلق بمشتقات القنب، بما في ذلك منتجات CBD التي قد تكون قانونية في بريطانيا وعدد من الدول الغربية. فالقانون الإماراتي لا يفرّق في هذا المجال بين الاستخدام الطبي والترفيهي، ويجرّم حيازة هذه المنتجات أو بيعها أو الترويج لها بعقوبات قاسية قد تصل إلى السجن لمدد طويلة. وقد حذرت السلطات مراراً الزوار والمقيمين من أن ما هو مسموح في بلدانهم قد يكون جريمة يعاقب عليها القانون في الإمارات.

وليست هذه المرة الأولى التي تثير فيها Katie Price الجدل في دبي بسبب إعلانات مماثلة، إذ سبق أن خضعت للتحقيق من قبل السلطات على خلفية ترويجها لمنتجات مشابهة. ويرى مراقبون أن تكرار برايس لمثل هذه التصرفات يعكس إما جهلاً مستمراً بصرامة القوانين الإماراتية أو استخفافاً متعمداً بها، وهو ما يضاعف من حدة الانتقادات الموجهة إليها.

ويأتي هذا الجدل في وقت تواجه فيه برايس أصلاً ضغوطاً إعلامية وقانونية متصاعدة في بريطانيا ودبي على حد سواء، من قضايا مالية إلى تحقيقات تتعلق بزوجها لي أندروز. ويرى متابعون أن استمرارها في إثارة الجدل من داخل دبي قد يعرضها لعواقب قانونية حقيقية هذه المرة، خاصة مع تشدد السلطات الإماراتية في تطبيق قوانين المخدرات.

وتكمن المفارقة في أن منتجات CBD تُباع بشكل قانوني في بريطانيا وعدد من الدول الأوروبية، حيث تُسوَّق كمكملات للاسترخاء والعناية بالصحة. إلا أن القانون الإماراتي لا يعترف بهذا التمييز، ويعامل جميع مشتقات القنب معاملة واحدة صارمة، ما يوقع كثيراً من الزوار الغربيين في مخالفات جسيمة عن جهل منهم بالفروق التشريعية.

وسبق أن صدرت أحكام قاسية بحق بريطانيين وأجانب في قضايا مرتبطة بآثار ضئيلة لمواد مخدرة، في قضايا أثارت جدلاً واسعاً في بلدانهم حول تناسب العقوبات. وتحذر وزارة الخارجية البريطانية مواطنيها باستمرار من صرامة القوانين الإماراتية في هذا المجال، ناصحة إياهم بالتأكد من خلو أمتعتهم ومنتجاتهم من أي مواد محظورة قبل السفر.

وأعاد هذا الحادث إلى الواجهة النقاش حول مسؤولية المشاهير والمؤثرين الأجانب في احترام قوانين الدول التي يزورونها، وحول الدور الذي تلعبه منصات التواصل في نشر إعلانات لمنتجات محظورة. ويبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كانت السلطات الإماراتية ستتخذ إجراءً رسمياً بحق برايس، أم أن موجة الغضب الجماهيري ستكون كافية لردعها عن تكرار الترويج لمنتجات Supreme CBD من داخل الدولة.