شهد الموسم الثالث من برنامج تلفزيون الواقع الشهير دبي بلينغ على منصة نتفليكس (Netflix) تصعيداً غير مسبوق في حدة الخلافات بين نجومه، لتتحول الحلقات إلى ساحة مواجهات مفتوحة تجاوزت التراشق الكلامي إلى الاشتباك بالأيدي. وكان بطل هذه المواجهات نجم البرنامج إبراهيم الصمادي (Ebraheem Al Samadi)، الذي دخل في صدامات متزامنة مع أكثر من زميل، لتتصدر مشاجراته عناوين الصحافة الفنية وتشعل منصات التواصل الاجتماعي.
وبحسب أحداث الموسم، فإن الصمادي أقدم على خطوة أثارت استياء زميلته زينة خوري (Zeina Khoury)، إذ قام بتسجيل العلامة التجارية لشركتها في أوروبا، ثم أهداها قميصاً كُتب عليه عبارة أنتِ لستِ الشركة، في إشارة ساخرة اعتبرتها خوري استفزازاً متعمداً وتعدياً على حقوقها التجارية. وقد فجرت هذه الخطوة خلافاً حاداً بين النجمين، لتتحول الشراكة المهنية التي جمعتهما إلى عداوة علنية أمام الكاميرات.
ولم تتوقف مواجهات Ebraheem Al Samadi عند هذا الحد، إذ اشتبك بالأيدي مع زميله دي جي بليس (DJ Bliss) بعدما كشف الصمادي خبر حمل زوجة بليس دانية دون الحصول على إذنها، وهو التصرف الذي اعتبره بليس تجاوزاً لخط أحمر وانتهاكاً لخصوصية عائلته. وتطورت المشاجرة بسرعة لتصل إلى حد التراشق بالأطباق، لينتهي الأمر بطبق أصاب عين إبراهيم مباشرة، ما استدعى تدخل أفراد الأمن للفصل بينهما وإنهاء الاشتباك.
ويُعد برنامج دبي بلينغ الذي تنتجه Netflix واحداً من أنجح برامج تلفزيون الواقع العربية عالمياً، إذ يوثق حياة نخبة من الأثرياء والمشاهير في دبي بأسلوب درامي صاخب. وقد نجح البرنامج منذ موسمه الأول في جذب جمهور عالمي واسع، لكنه في المقابل واجه انتقادات متكررة تتهمه بتقديم صورة نمطية مبالغ فيها عن الحياة في دبي، وبتضخيم الخلافات المصطنعة على حساب المحتوى الحقيقي.
ويأتي تصاعد الدراما في الموسم الثالث في إطار استراتيجية نتفليكس الأوسع للتوسع في إنتاجات تلفزيون الواقع في منطقة الشرق الأوسط، إذ تستثمر المنصة العالمية بكثافة في المحتوى العربي لاستقطاب المشتركين في المنطقة. وقد حققت برامج الواقع العربية نسب مشاهدة فاقت التوقعات، ما شجع على إنتاج مواسم جديدة بميزانيات أكبر.
ويرى نقاد التلفزيون أن الجدل حول حقيقة ما يُعرض في برامج الواقع جدل قديم متجدد، إذ يصعب الفصل بين العفوية والتمثيل في منتج تلفزيوني يخضع للمونتاج والإخراج. ويؤكد هؤلاء أن على المشاهد التعامل مع هذه البرامج كمنتج ترفيهي بالدرجة الأولى، دون اعتبارها وثائق تعكس الواقع بحذافيره.
وأثارت أحداث الموسم الثالث انقساماً واضحاً بين الجمهور، فبينما رأى فريق أن هذه المشاجرات هي جوهر متعة تلفزيون الواقع وأن الدراما المتصاعدة هي ما يجعل البرنامج يستحق المشاهدة، اعتبر فريق آخر أن ما جرى تجاوز حدود الترفيه المقبول وتحول إلى عنف حقيقي لا يليق بشاشة منصة عالمية. ويبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كانت هذه المواجهات عفوية أم مدروسة لرفع نسب المشاهدة، في وقت يستعد فيه صناع البرنامج لموسم رابع يُتوقع أن يكون أكثر سخونة.