كشفت الفنانة اليمنية بلقيس فتحي (Balqees Fathi) عن السبب الحقيقي وراء طلاقها من رجل الأعمال سلطان بن عبد اللطيف (Sultan bin Abdul Latif)، لتنهي سنوات من التكهنات التي أحاطت بانفصال واحد من أشهر الثنائيات الفنية في العالم العربي. وقالت بلقيس إن سبب الانفصال بعد زواج استمر خمس سنوات يعود إلى عدم تقبل زوجها السابق لحياة الشهرة وانشغالاتها الكثيرة، في اعتراف صريح بثمن النجومية على الحياة الشخصية.
وكانت بلقيس قد تزوجت من Sultan bin Abdul Latif في حفل زفاف أسطوري أُقيم تحت برج خليفة في دبي عام 2016، بحضور نخبة من نجوم الفن والإعلام، ليوصف الحفل بأنه واحد من أفخم حفلات الزفاف في المنطقة. وأنجبت من هذا الزواج طفلها، قبل أن تبدأ الخلافات بالتسلل إلى العلاقة تدريجياً حتى وصلت إلى طريق مسدود.
وأوضحت Balqees Fathi أن قرار الطلاق لم يكن وليد لحظة انفعال، بل نضج في داخلها منذ وقت طويل، بعدما أدركت استحالة التوفيق بين متطلبات حياتها الفنية الصاخبة وتوقعات زوجها لحياة أسرية أكثر هدوءاً واستقراراً. وأكدت أنها حاولت إنقاذ الزواج أكثر من مرة، لكن الفجوة بين عالميهما اتسعت بما لا يمكن ردمه.
وأثار إعلان بلقيس عن سبب الطلاق جدلاً واسعاً بين جمهورها في العالم العربي، إذ انقسم المتابعون بين متعاطف معها ومؤكد أن الشهرة ثمنها باهظ على الحياة الأسرية، وبين منتقد رأى أنها اختارت الفن على حساب أسرتها. وتحولت منصات التواصل إلى ساحة نقاش حول العلاقة المعقدة بين النجومية والاستقرار الأسري.
وتُعد بلقيس فتحي من أبرز الأصوات النسائية في الساحة الفنية العربية، إذ حققت نجاحات متتالية منذ انطلاقتها بأغنيات مزجت بين الأصالة اليمنية والإيقاعات الخليجية العصرية. وحصدت خلال مسيرتها جوائز عدة، وأحيت حفلات كبرى في مختلف العواصم العربية.
وتأتي قصة بلقيس ضمن سلسلة طويلة من قصص انفصال المشاهير العرب التي شغلت الرأي العام، إذ يبدو أن الجمع بين النجومية والحياة الأسرية المستقرة معادلة صعبة لكثير من الفنانين. ويرى اجتماعيون أن ضغوط الشهرة والسفر المستمر والاهتمام الإعلامي المفرط تشكل تحديات حقيقية لأي علاقة زوجية في الوسط الفني.
وتواصل بلقيس نشاطها الفني بنجاح لافت بعد الطلاق، إذ أحيت حفلات كبرى وأصدرت أعمالاً حققت انتشاراً واسعاً. ويرى جمهورها أن تجاوزها للأزمة الشخصية وخروجها منها أقوى فنياً يمثل مصدر إلهام لكثير من النساء اللواتي يمررن بتجارب مشابهة.
وتُعد تجربة بلقيس درساً في قوة المرأة العربية وقدرتها على تجاوز المحن، إذ خرجت من التجربة أكثر نضجاً فنياً وإنسانياً. ويؤكد مقربون منها أنها وجدت في الفن والجمهور العزاء والدعم، لتواصل مسيرتها بثقة أكبر وإصرار على النجاح.
وتُعد بلقيس واحدة من أنجح الفنانات اليمنيات والعربيات في جيلها، إذ حققت شهرة واسعة بأغانيها التي مزجت بين الطرب الأصيل والإيقاعات العصرية. ويرى مراقبون أن صراحتها في الحديث عن أسباب طلاقها تعكس نضجاً فنياً وشخصياً، وأن تجربتها قد تكون درساً لنجمات أخريات يواجهن المعادلة الصعبة ذاتها بين الأضواء والبيت.