كشف النجم الكوميدي الأمريكي «ويرد آل» يانكوفيتش أنه رفض عرضاً ضخماً من سبعة أرقام للغناء في مهرجان الرياض الكوميدي، في تصريحات أدلى بها لصحيفة «تريب لايف» خلال مقابلة صيف 2026. وقال يانكوفيتش إنه بات في مرحلة من مسيرته تسمح له برفض العروض التي لا تنسجم مع قناعاته: «أتمنى أن يعرض عليّ الناس أشياء لا أشعر بالسوء لقبولها».
وأضاف: «لم أذكر هذا في أي مكان من قبل، لكنني دُعيت إلى مهرجان الرياض الكوميدي، وهو شيء لم أرغب في المشاركة فيه بكل وضوح. لقد عرضوا عليّ — لن أقول المبلغ — لكنه كان من سبعة أرقام لحفل واحد، وهو أكثر بكثير مما عُرض عليّ في حياتي لحفل واحد. لكنني ببساطة لم أستطع أن أكون جزءاً من ذلك».
وأوضح يانكوفيتش أنه لا ينتقد من قبلوا العروض، قائلاً: «أنا لا أهاجم أي شخص أخذ المال لأنني متأكد أن كل من ذهب إلى هناك حصل على الكثير من المال، وأنا متأكد أن لديهم أسبابهم ومبرراتهم». لكنه شدد على موقفه الشخصي: «أنا أعمل بما يكفي لدرجة أنني لا أحتاج إلى قبول أي مبلغ من المال إذا كان سيجعلني أشعر بالاشمئزاز، وهذا النوع فعل ذلك».
وأُقيم مهرجان الرياض الكوميدي في سبتمبر 2025 بمشاركة أسماء كبرى مثل ديف تشابيل وبيت ديفيدسون وبيل بور ولويس سي كي وعزيز أنصاري، الذين دافعوا عن مشاركتهم، فيما انتقدها علناً مارك مارون وشين غيليس وزاك وودز، مشيرين إلى سجل الحكومة السعودية في حقوق الإنسان وقيود حرية التعبير.
وتعيد تصريحات يانكوفيتش فتح النقاش حول «تبييض السمعة» عبر الفعاليات الترفيهية الكبرى، وحول الثمن الأخلاقي الذي يضعه الفنانون أمام العروض المالية الخيالية. فبين من يرى المشاركة جسراً ثقافياً، ومن يراها تواطؤاً مدفوع الأجر، يبقى موقف «ويرد آل» مثالاً نادراً على فنان يرفض شيكاً بسبعة أرقام لأن «الشعور» — على حد تعبيره — كان أهم من المال.
أُقيم مهرجان الرياض الكوميدي في سبتمبر 2025 كأحد أضخم الفعاليات الكوميدية في المنطقة، مستقطباً أسماء من الصف الأول مثل ديف تشابيل وبيت ديفيدسون وبيل بور ولويس سي كي وعزيز أنصاري، الذين دافعوا عن مشاركتهم باعتبارها جسراً ثقافياً وفرصة للقاء جمهور جديد. لكن المهرجان أثار منذ الإعلان عنه جدلاً حاداً؛ إذ انتقد المشاركة علناً نجوم كوميديون مثل مارك مارون وشين غيليس وزاك وودز، مشيرين إلى سجل الحكومة السعودية في حقوق الإنسان وقيود حرية التعبير، ومتسائلين عن الثمن الأخلاقي للعروض المالية الخيالية.
وفي هذا السياق، يكتسب موقف «ويرد آل» يانكوفيتش وزناً خاصاً؛ فالنجم الأمريكي المعروف بأغانيه الساخرة ومسيرة تمتد لعقود، كشف لصحيفة «تريب لايف» أنه تلقى عرضاً «من سبعة أرقام لحفل واحد، وهو أكثر بكثير مما عُرض عليّ في حياتي»، لكنه رفضه قائلاً: «ببساطة لم أستطع أن أكون جزءاً من ذلك». وأضاف بنبرة تعكس استقلاليته المالية والفنية: «أنا أعمل بما يكفي لدرجة أنني لا أحتاج إلى قبول أي مبلغ من المال إذا كان سيجعلني أشعر بالاشمئزاز، وهذا النوع فعل ذلك».
وحرص يانكوفيتش على عدم إدانة زملائه، قائلاً: «أنا لا أهاجم أي شخص أخذ المال لأنني متأكد أن كل من ذهب إلى هناك حصل على الكثير من المال، وأنا متأكد أن لديهم أسبابهم ومبرراتهم». وهو موقف يعكس نضجاً في التعامل مع قضية أخلاقية معقدة، يعترف فيها بحق الآخرين في الاختلاف مع تمسكه بقناعاته الشخصية.
وتعيد تصريحات يانكوفيتش فتح النقاش الأوسع حول «تبييض السمعة» عبر الفعاليات الترفيهية الكبرى؛ فبين من يرى المشاركة في الفعاليات السعودية جسراً ثقافياً يسهم في الانفتاح، ومن يراها تواطؤاً مدفوع الأجر مع سجل حقوقي مثير للجدل، يبقى موقف «ويرد آل» مثالاً نادراً على فنان يرفض شيكاً بسبعة أرقام لأن «الشعور» — على حد تعبيره — كان أهم من المال. والسؤال الذي يطرحه موقفه على زملائه في الوسط الفني: كم منهم يملك رفاهية الرفض؟ وكم منهم مستعد لدفع ثمن القناعة؟
ويمتد سجل «ويرد آل» يانكوفيتش الفني لعقود؛ فالنجم الأمريكي اشتهر بأغانيه الساخرة التي تحاكي أشهر الأغاني العالمية بروح كوميدية، وبنى قاعدة جماهيرية وفية دون أن يلهث وراء التيار السائد. وهذه الاستقلالية الفنية هي ما منحته — على حد تعبيره — رفاهية الرفض؛ فالفنان الذي «يعمل بما يكفي» ولا يعتمد على شيكات المناسبات، يملك حرية قول «لا» التي لا يملكها كثيرون في الوسط الفني.
ولا يقف يانكوفيتش وحيداً في موقفه المتحفظ؛ فمهرجان الرياض الكوميدي 2025 نفسه كان محط جدل منذ الإعلان عنه، إذ انتقد المشاركة فيه علناً نجوم مثل مارك مارون وشين غيليس وزاك وودز، معتبرين أن الغناء في فعالية تمولها حكومة بسجل حقوقي مثير للجدل أمر لا يمكن تبريره. في المقابل، دافع المشاركون — وفي مقدمتهم ديف تشابيل — عن مشاركتهم باعتبارها انفتاحاً ثقافياً وحقاً للجمهور السعودي في الفنون.
ويعيد موقف يانكوفيتش إلى الواجهة سؤالاً قديماً في عالم الفن: أين تنتهي الحرية الفنية وتبدأ المسؤولية الأخلاقية؟ فبين من يرى الفن لغة عالمية تتجاوز السياسة، ومن يرى في قبول الأموال تواطؤاً ضمنياً، لا توجد إجابة سهلة. لكن ما فعله «ويرد آل» — رفض شيك بسبعة أرقام لأن «الشعور» كان أهم — يبقى درساً في أن القناعة، عندما تكون حقيقية، لها ثمن يدفعه صاحبها عن طيب خاطر.
ويطرح موقف «ويرد آل» سؤالاً أخلاقياً يتجاوز الفعالية السعودية إلى صناعة الترفيه العالمية ككل: هل يتحمل الفنانون مسؤولية أخلاقية عن الجهات التي تمول عروضهم؟ ففي عالم تتداخل فيه السياسة بالثقافة بالمال، لم يعد الفنان مجرد مؤدٍ، بل طرف في معادلة معقدة. ويرى مؤيدو المشاركة أن الفن جسر للتقارب وأن مقاطعة المجتمعات عقاب جماعي غير عادل، بينما يرى المقاطعون أن الأموال تُستخدم لتبييض السجلات وأن المشاركة تواطؤ. وبين الرأيين، يقف كل فنان أمام ضميره وشيكه البنكي. وما فعله يانكوفيتش — اختيار الضمير — يبقى الاستثناء الذي يؤكد القاعدة: فالغالبية تختار الشيك، والقليلون يملكون رفاهية الرفض.
ويبقى مهرجان الرياض الكوميدي نفسه محل نقاش مستمر؛ فبينما يراه مؤيدوه نافذة انفتاح ثقافي تمنح الجمهور السعودي فرصة لقاء نجوم الكوميديا العالمية، يراه منتقدوه واجهة تجميلية تخفي واقعاً حقوقياً صعباً. وموقف «ويرد آل» — ومعه أصوات مارون وغيليس ووودز — يضمن استمرار هذا النقاش، ويذكر الجميع بأن الفن، مهما حاول الهروب من السياسة، يظل في قلبها. فالسؤال ليس هل يضحك الجمهور، بل ثمن الضحكة ومن يدفعها.