استدعت الهيئة العامة لتنظيم الإعلام السعودية مشهورة سناب شات سارة الودعاني للتحقيق، على خلفية تصريحاتها حول دخلها من الإعلانات التي وصفتها الهيئة بـ«غير الصحيحة». وكانت الودعاني قد قالت في مقطع فيديو إن دخلها من الإعلان الواحد بدأ بـ15 ألف ريال ووصل إلى 70 ألف ريال، ما أثار جدلاً واسعاً في ظل التكتم المعتاد حول دخول مشاهير التواصل الاجتماعي، وتوعدت الهيئة باتخاذ الإجراءات النظامية بحقها.
وأعلنت الهيئة استدعاء إحدى مشهورات سناب شات للتحقيق دون الكشف عن هويتها، مكتفية بالإشارة إلى إدلائها بمعلومات غير صحيحة حول دخلها الإعلاني، ومؤكدة أنها ستتخذ الإجراءات النظامية بحقها. لكن رواد مواقع التواصل الاجتماعي سرعان ما ربطوا الإعلان بمقطع فيديو متداول للودعاني، كانت قد تحدثت فيه قبل يومين عن أجورها الإعلانية.
وفي المقطع المتداول، الذي صُوّر خلال إحدى المناسبات العامة، سُئلت الودعاني عن الأجر الذي تتقاضاه عن إعلاناتها، فأجابت بأن أول إعلان لها كان بـ15 ألف ريال، وأن أجر الإعلان الواحد لديها وصل لاحقاً إلى 70 ألف ريال. وأثار التصريح جدلاً واسعاً، خاصة في ظل التكتم الذي يحيط عادة بدخول مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي وأسعار إعلاناتهم.
وانقسمت ردود الفعل بين من أشاد بموقف الهيئة وسرعة استجابتها، معتبرين أن نشر معلومات مضللة حول الدخول الإعلانية يضلل المعلنين والجمهور على حد سواء، وبين من رأوا في تصريحات الودعاني شفافية نادرة في سوق تحكمه السرية. وتداول مغردون المقطع على نطاق واسع، مطالبين بمزيد من الوضوح حول ضوابط الإعلان عبر المنصات الرقمية.
وتأتي الواقعة في سياق تشديد الهيئة العامة لتنظيم الإعلام رقابتها على المحتوى الإعلاني لصناع المحتوى، في سوق إعلانات رقمية متنامية تُقدر بمئات الملايين. وتفرض الأنظمة على المشاهير الالتزام بالدقة والشفافية في إعلاناتهم، بما في ذلك الإفصاح عن طبيعة المحتوى الإعلاني وعدم تضليل الجمهور.
ولم تعلن الهيئة حتى الآن عن طبيعة الإجراءات التي ستتخذها بحق الودعاني، لكن الواقعة فتحت نقاشاً أوسع حول اقتصاد المؤثرين في المملكة، وحجم الأموال المتداولة في سوق إعلانات سناب شات، ومدى التزام المشاهير بالأنظمة المنظمة للإعلان التجاري عبر المنصات الرقمية.
ويُعد سوق إعلانات المؤثرين في السعودية من الأسرع نمواً في المنطقة، مع تنامي اعتماد العلامات التجارية على مشاهير سناب شات ومنصات التواصل للوصول إلى الجمهور الشاب. وتفرض الهيئة العامة لتنظيم الإعلام ضوابط متزايدة على هذا السوق، تشمل الإفصاح عن المحتوى الإعلاني ومنع التضليل، في إطار سعيها لتنظيم اقتصاد صناعة المحتوى الذي بات يشكل مصدر دخل رئيسياً لآلاف السعوديين.