اعتقلت شرطة دبي ثلاثة مؤثرين فرنسيين هم أوسيان إل هيمر وليا ماري وأميرلايف بعد حفل صاخب في فندق فاخر، وسط مزاعم عن العثور على مخدرات وثبوت إيجابية الفحوصات، وهي تهم قد تقودهم إلى السجن لسنوات بموجب قوانين الإمارات الصارمة.

والموقوفون الثلاثة هم أوسيان إل هيمر (33 عاماً)، نجمة تلفزيون الواقع السابقة في برنامجي "لي مارسييه" و"لا فيلا دي كور بريزيه" ويتابعها أكثر من مليون شخص على إنستغرام، وليا ماري (28 عاماً) التي يتابعها أكثر من مليوني شخص واشتهرت عبر برامج مثل "لي برانس إي لي برانسيس دو لامور" و"10 كوبل بارفيه"، إضافة إلى صانع المحتوى المعروف باسم "أميرلايف"، ويبلغ مجموع متابعي الثلاثة أكثر من ثلاثة ملايين.

وبحسب ما نقلته صحيفة "ذا صن" عن المدون الفرنسي "أكاباب"، فإن الشرطة تحركت بعد تلقيها عدة شكاوى من الضجيج في الفندق الفاخر، لتعثر بعد ذلك على مواد يشتبه بأنها كوكايين وإكستاسي، وتظهر نتائج الفحوصات إيجابية للموقوفين. وأكدت القنصلية الفرنسية في دبي أنها تقدم المساعدة لرعاياها، فيما لا تزال ملابسات الاعتقال الذي جرى في 22 سبتمبر 2026 غير واضحة بالكامل.

وتحذر وزارة الخارجية الفرنسية رعاياها من أن استيراد المخدرات أو حيازتها أو تعاطيها محظور في الإمارات "حتى بكميات ضئيلة"، وأن عقوبة الحيازة أو التعاطي تبدأ من السجن سنتين كحد أدنى وقد تصل إلى 15 عاماً في حال وجود ظروف مشددة أو تكرار الجرائم. وتعد الإمارات من أكثر دول العالم تشدداً في قوانين المخدرات، إذ سبق أن صدرت أحكام طويلة بحق أجانب في قضايا مشابهة.

وأثارت القضية موجة جدل واسعة في فرنسا، حيث انقسم الرأي العام بين متعاطف مع المؤثرين الثلاثة ومعتبر أن ما جرى نتيجة طبيعية للاستهتار بقوانين دولة معروفة بصرامتها، فيما حذر خبراء قانونيون المسافرين الفرنسيين من أن الشهرة وعدد المتابعين لا يمنحان أي حصانة أمام القضاء الإماراتي.

وتأتي القضية في وقت تشدد فيه دبي رقابتها على صانعي المحتوى، إذ تُلزم المؤثرين بالحصول على ترخيص رسمي لمزاولة النشاط، وحذرت السلطات من عقوبات تصل إلى السجن لمن ينشر معلومات "تثير الذعر بين الناس"، ما يعكس توجهاً عاماً نحو ضبط الفضاء الرقمي في الإمارة بصرامة متزايدة.